السمعاني
331
تفسير السمعاني
* ( لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ( 22 ) ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ( 23 ) قل ) * * وقوله : * ( في السماوات ولا في الأرض ) ظاهر . وقوله : * ( وما لهم فيهما من شرك ) أي : ما للآلهة التي تدعون من دون الله شركة في السماوات والأرض . وقوله : * ( وما له منهم من ظهير ) أي : معين . قوله تعالى : * ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) أي : أذن الله له ، وقرئ : ' إلا لمن أذن له ' أي : إلا لمن أذن له في شفاعته . وقوله : * ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) لا بد أن يكون ها هنا محذوف ؛ لأن حتى من ضرورته أن يتصل بما تقدم ، ولم يوجد شيء يتصل به ، فيجوز أن يكون المحذوف إثبات فزع والملائكة وخوفهم إذا قضى الله تعالى بأمر من السماء إلى الأرض . وقوله : * ( فزع عن قلوبهم ) أي : كشف الفزع عن قلوبهم . وقرئ في الشاذ : ' فزع عن قلوبهم ' أي : فرغت قلوبهم عن الخوف . وقد ثبت عن النبي برواية أبي هريرة : ' أن الملائكة تسمع صوت الوحي شبه السلسلة على الصفوان فيصعقون ، ويضربون بأجنحتهم خضعانا لله تعالى ' . وفي رواية : ' يخرون على جباههم ، فإذا كشف الفزع عنهم * ( قالوا ماذا قال ربكم ) ' أي : قال بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم ؟ وقوله : * ( قالوا الحق ) أي : قالوا : قال الله تعالى الحق أي : الوحي وذكر السدي وغيره : أنه لما كان زمان الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وكانت بمقدار ستمائة سنة ، فلم تسمع الملائكة وحيا في هذه المدة ، فلما بعث محمد